ابن خلكان

204

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( في كل أفق من جميل ثنائه * عرف يزيد على دخان المجمر ) ( رد في شمائله ورد في جوده * بين الحديقة والغمام الممطر ) ( ندب عليه من الوقار سكينة * فيها حفيظة كل ليث مخدر ) ( مثل الحسام إذا انطوى في غمده * ألقى المهابة في نفوس الحضر ) ( أربى على الغيث الملث لأنه * أعطى كما أعطى ولم يستعبر ) ( أزرى على البحر الخضم لأنه * في كل كف منه خمسة أبحر ) ( أقبلت مرتادا لجودك إنه * صوب الغمامة بل زلال الكوثر ) ( ورأيت وجه النجح عندك أبيضا * فركبت نحوك كل لج أخضر ) ( يجري إليك بنا سفين أتلع * مثل البعير مخزم في المنخر ) ( وبنات أعوج قد برمن بصحبتي * مما قطعن من اليباب المقفر ) وأورد له صاحب قلائد العقيان مقطوعا وهو ( يا أقتل الناس ألحاظا وأطيبهم * ريقا متى كان فيك الصاب والعسل ) ( في صحن خدك وهو الشمس طالعة * ورد يزيدك فيه الراح والخجل ) ( إيمان حبك في قلبي يجدده * من خدك الكتب أو من لحظك الرسل ) ( إن كنت تجهل أني عبد مملكة * مرني بما شئت آتيه وأمتثل ) ( لو اطلعت على قلبي وجدت به * من فعل عينيك جرحا ليس يندمل ) وذكره العماد الكاتب في الخريدة وأورد له عدة مقاطيع ثم أعاد ذكره في آخر الكتاب وأورد له ( ومشمولة في الكأس تحسب أنها * سماء عقيق رصعت بالكواكب )